تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
163
تبيان الصلاة
الخارجي لا يصير منطبق بعض العناوين إلا بالقصد كالتعظيم والتوهين ، فحيث إنّ الفعل الواقع خارجا قابلا لانطباق على العناوين المختلفة ، فلا يصير منطبق أحد هذه العناوين إلّا بالقصد ، فقيام الشخص عند دخول رجل في المجلس قابل لأن يكون لتعظيم هذا الرجل ، وقابل لأن يكون لأخذ شيء مثلا من محل آخر ، فلا يصير هذا القيام منطبق أحد العنوانين إلّا بالقصد ، ومثل التعظيم في هذه الجهة التوهين ، والحاصل أنّ بعض الأمور يكون من العناوين القصدية ، فلأجل هذا يعتبر في صيرورة الفعل الخارجي مصداق هذا النحو من العناوين القصد . إذا عرفت كون منشأ اعتبار القصد أحد الجهتين نقول : بأنّه إن كان قوله ( المعتبر في السّلام قصد الخروج ) أنّ السّلام الواجب يكون هو السّلام المتصف بكونه مخرجا ، فيكون لدعوى اعتبار قصد الخروج فيه مجال ، ولكن إن كان الواجب بحسب مفاد الأدلة السلام ، فإذا أتى به بقصد التقرب يتحقّق الامتثال ، ولا يجب أزيد من ذلك ، فلا يجب قصد الخروج . الوجه الثاني : هو أن يقال : بأن السّلام الّذي يكون تحليل الصّلاة به ، هو السلام الّذي يقصد به الخروج عن الصّلاة وإلّا تبطل به الصّلاة لكونه كلام الآدمي ، حيث إنّ السّلام لا يكون من سنخ الصّلاة لا ذكرا ، ولا قرآنا ، ولا دعاء ، فإذا صدر من المصلّي في الصّلاة تبطل به الصّلاة لكون الكلام الآدمي مبطل لها ، نعم إذا أتى به بعنوان الخروج فلا تبطل به الصّلاة ، فلا بدّ من اتيانه بقصد الخروج حتّى يصير امتثالا للأمر بالسلام ، ولا يصير مصداقا للكلام المبطل ، هذا حاصل الوجه الثاني . وفيه أنّ كون السّلام من سنخ الكلام الآدمي صحيح ، ولكن كون جواز هذا الكلام الآدمي في آخر الصّلاة وعدم إفساد الصّلاة به وصيرورته جزء متوقف على